* قولُه: «وانصِبِ المُسْتقبَلا»: نحو: ﴿حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنَا مُوسَى﴾ (¬١).
وبَقِي عليه: أو المؤوَّل به؛ حتى يدخلَ: ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ﴾ (¬٢) (¬٣).
وبعدَ فا جوابِ نفيٍ أَو طلب ... مَخْضَين (¬٤) أَنْ وسَتْره حتم نَصَبْ
(خ ١)
* قولُه: «وبعد "فا" جوابِ نفيٍ» البيتَ: ليس من النصب في جواب الاستفهام: ﴿أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ﴾ (¬٥)؛ لأنه لا يصح أن يقدّر: أيكونُ عجزٌ مني فمواراةٌ؛ لأنه إذا اتفق حصولُ العجز لم يحصل (¬٦) المواراةُ، والزَّمَخْشَريُّ (¬٧) غَلِطَ في ذلك، فجعل "أُوَاريَ" جوابًا للاستفهام، وإنما هو عطفٌ على "أكونَ" (¬٨).
* كَتَبَ الشَّلَوْبِينُ (¬٩) على "المفصَّل" (¬١٠): قال ابنُ جِنِّي (¬١١): إذا كانت الهمزة للتقرير امتَنع النصب بالفاء في جوابه، والجزمُ بغير الفاء؛ لأنه ضربٌ من الخبر، قال: أَلَا ترى أنك إذا قلت: ألستَ صاحِبَنَا فنكرمُك؟ كان في معنى: أنت صاحبُنا؟