فقولُه: عَارَتْ، على حدِّ: خافَتْ، وليس على حدِّ: عَوِرَ، بدليل قولهم: عُرْتَها، فهذا على حدِّ: شَتِرَتْ عينُه، وشَتَرْتَها (¬١)، وغاض الماءُ، وغِضْته، وفي أَنْ لم تصحَّ العينُ من: عَارَتْ كما صحَّت من: عَوِرَت دليلٌ على أنه ليس على حدِّه، وأنه بناءٌ آخَرُ، وحكى س (¬٢): أَعْوَرَ اللهُ عينَه، ولم يكن القياس أن ينقل "عَوِر" بالهمزة؛ لأنه بمنزلة: اعْوَارَّ، وهو لا يُنقل.
ع: يجاب عن السؤال الأول بأن قولك: لم تَعَارَا، أي (¬٣): عيناه لم تَعَارَا، معناه (¬٤): لم يقع فيهما عَوَرٌ، لا أنهما ... (¬٥) (¬٦).
واجزم بإن ومن وما ومهما ... أيٍّ متى أيان أين إذما
(خ ١)
* «مَهْمَا» هي الاسم الذي قال فيه الحَرِيريُّ (¬٧): وأيُّ اسمٍ لا يُعرف معناه إلا بإضافةِ كلمتين، أو بالاقتصار منه على حرفين؟ (¬٨)
وحيثما أنى وحرف إذما ... كإن وباقي الأدوات أسما
فعلين يقتضين شرط قدما ... يتلو الجزاءُ وجوابا وُسِما
(خ ١)