تَفِيضُ﴾ (¬١).
ع: فُهِم من هذا الكلام: مناسبةُ جَعْلِهم جمعَ التصحيح للقِلَّة، وهو كونُه مُشْبِهًا للتثنية في سلامة نظم الواحد، وزيادةِ حرفين في آخره، أوَّلُهما حرفُ العلة (¬٢).
* قال أبو (¬٣) عبدِالله الرَّازيُّ (¬٤) في: ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ﴾ (¬٥): إنما جُمع "الفؤاد" جمعَ قِلَّةٍ؛ لأنه إنما خُلق للمعارف اليقينيَّة، وأكثرُ الخلق مشغولون بالأفعال البهيميَّة، فكأنَّ فؤادَهم ليس بفؤادٍ.
قال صاحبُ "البَحْر" (¬٦): وهو قولٌ هَذَيانيٌّ، والصوابُ قولُ الزَّمَخْشَريِّ (¬٧): إنه من جموع القِلَّة التي جَرَت مَجرى جموع الكثرة، كما قالوا: شُسُوع في جمع: شَسْع، وذلك يجري هذا المجرى، إلا أن كلام الزَّمَخْشَريِّ منتقضٌ في: شُسُوع؛ لأنهم قالوا: أَشْساع (¬٨).
وبعضُ ذِي بكَثْرة وضعًا يفي ... كأَرْجُلٍ والعكْسُ جاء كالصُّفِي
(خ ١)
* [«كـ: الصُّفِيّ»]: في "الخَصَائِص" (¬٩): الصُّفِيُّ: جمعُ: صَفًا، جمعِ: صَفَاةٍ، لا جمعُ: صَفَاة؛ لأن "فَعَلة" لا يُكسَّر على "فُعُول"، إنما ذلك شأنُ "فَعْلة"، كـ: بَدْرة