* قولُه: «"فَوَاعِلٌ"» البيتَ: ورُبَّما قالت العامَّة في: طابَق: طَوَابِيق، وهو لحنٌ.
وقد ردَّ ابنُ الخَشَّاب (¬١) على الحَرِيريِّ (¬٢) في قوله: «فأَلْفَيتُ بها أبا زَيْدٍ السَّرُوجيَّ، يتقلَّب في قَوَالِيب الانتساب، ويَخْبِط في أساليب الاكتساب»، فقال: "القَوَالِيب" خطأٌ؛ لأن الواحد: قالِب، أو: قالَب، ذكره ابنُ دُرَيْدٍ (¬٣) بالوجهين، لا: قالَاب، ولا: قالُوب، وكلا المثالَيْن من "فاعِل" و"فاعَل" إنما يُكسَّر على "فَوَاعِل" بغير ياءٍ، نحو: تابِل (¬٤)، وخاتَم، فأما قولهم: خَوَاتِيم فعلى لغة مَنْ يقول: خاتام، وقد يَمُطُّون الكسرةَ، فتصير ياءً، كـ: الصَّيَارِيف، والدَّرَاهِيم، إلا أنه خاص بضرورة الشعر، وعليه قولُ أبي الطَّيِّب:
أيدي (¬٥) ظِبَاءَ تلاةٍ (¬٦) مَا عَرَفْنَ بِهَا ... مَضْغَ الكَلَامِ وَلَا صَبْغَ الحَوَاجِيبِ (¬٧)
ولا يجوز ذلك في الكلام بالاتفاق، وعكسُه: حذف المدة مما تستحقُّه، كقوله (¬٨):
وَكَحَّلَ العَيْنَيْنِ بِالعَوَاوِرِ (¬٩)
أراد: العَوَاوِير.
وأجاب ابنُ بَرِّي (¬١٠) بأن السَّجْع يجوز فيه ما يجوز في الضرورة، قال: أَلَا ترى أنه