وفارِس، فيقال: يَتَائِم، ثم: يَتَامى، على القَلْب.
وقال (¬١) في الكلام على قوله تعالى: ﴿وَإِنْ (¬٢) خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (¬٣): هو جمعُ: يَتِيمة، على القَلْب، كما قيل: أَيَامى (¬٤)، والأصلُ: أَيَائِم، ويَتَائِم.
ع: هذا مستقيم، وأما الجواب الثاني من جوابَيْ الأولِ ففاسدٌ؛ لأن "فَعِيلًا" في الأسماء لا يُجمع على "فَعَائِل" إلا إذا كان مؤنثًا، ولذلك نوزع في: دَلِيل ودَلَائِل (¬٥).
وبالفعالَى والفعالِي جمعا ... صحراءُ والعذراءُ والقيسَ اتبعا
(خ ٢)
* الجَوْهَريُّ (¬٦): الصَّحْراءُ: البَرِّيَّة، وهي غير مصروفة، وإن [لم] (¬٧) تكن صفةً، وإنما لم تُصْرف؛ للتأنيث، ولزومِ حرف التأنيث له، وكذلك القول في: بُشْرى، والجمعُ: الصَّحَارَى، والصَّحْراوات، وكذلك جمعُ كلِّ "فَعْلاء" إذا لم يكن مؤنثَ "أَفْعَل"، مثل: عَذْراء، ووَرْقاء، اسمِ رجلٍ.
وأصلُ "الصَّحارَى": صَحَارِيُّ، بالتشديد، وقد جاء في الشعر؛ لأنك إذا جمعت: صَحْراء أدخلت بين الحاء والراء ألفًا، وكَسَرت الراءَ، كما تكسر ما بعد ألف الجمع في كل موضع، نحو: مَسَاجِد، وجَعَافِر، فتنقلب الأُولى التي بعد الراء ياءً؛ لكسرة (¬٨) التي قبلها، وتنقلب الألف الثانية التي للتأنيث أيضًا، وتدغم، ثم حذفوا الياء الأولى، وأبدلوا الثانية ألفًا؛ لتسلم الألف من الحذف عند التنوين، وإنما فعلوا ذلك؛ ليفرِّقوا بين الياء