دَرَسْتَوَيْهِ (¬١): إنها نكرة، أي: بشيءٍ رحمةٍ، و"رحمة" بدلٌ، وقال س (¬٢) والجمهور: زائدة، مثلُها في: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ نَذِيرٌ﴾ (¬٣)، لكنَّها غير كافَّةٍ (¬٤).
* [«وأَوْلِها الها إِنْ تَقِفْ»]: لئلا تجمع عليها حذفَ الحرف والحركةِ (¬٥).
* قال بعضهم: كان ينبغي وجوبُ الهاء في نحو: بِمَهْ؟ و: لِمَهْ؟ كما في: عِهْ، و: قِهْ.
وأجيب بأن حرف الجر الداخلَ عليه أُجري مُجرى بعض "ما"؛ لتأكُّدِ الاتصال.
فاعتُرض بأنه لا يبلغ درجةَ حرف المضارعة، كـ: يَعِ، وأنت توجب فيه ذلك.
وأجيب بأنه أشدُّ منها اتصالًا؛ لأن حرف المضارعة يحذف للأمر.
قيل: وحرفُ الجر لا يلازم "ما".
قيل: بَلَى، يلازمُها إذا حُذفت ألفها.
قيل: لا يلازمُها أيضًا إذا حُذفت ألفها، بدليل: مَجِيءَ مَ جئتَ؟ وغيرِه.
قيل: لا سؤالَ على ذاك؛ لأنه حينئذٍ مثلُ: عِهْ، و: قِهْ، وإنما السؤال بين (¬٦) لِمَهْ؟ و: لم يَعِهْ، هذا هو المشكِل (¬٧).
* [«وأَوْلِها الها إِنْ تَقِفْ»]: ومن النحويين مَنْ يقف بالألف، ويردُّه إلى أصله، ومنهم مَنْ يقف بالسكون، فيقول: لِمْ؟ وقد جاء في شعرٍ شاذٍّ.