كـ: أَرْطى؛ لانتفاء مثال: حَبَطَا، وألفُه لغير تأنيثٍ، فإن قدَّرت المحذوفَ الألفَ قدَّرته: حَبْنَط؛ لانتفاء "فَعَنْل".
فإن قيل: وكذا ينتفي "فَعْنَل".
قلنا: هو وإن انتفى في الأسماء لكنه جاء في الأفعال "فَعْنَل"، نحو: فَلنسَ (¬١).
وتقدّر: عَنْتَرِيسًا (¬٢) بعد حذف النون: عَتَرِيس، بخلاف نحو: جِرْدَحْل (¬٣)؛ فإنه يصير: جِرْدَح، كـ: دِرْهَم.
وحارِثٌ إذا صغَّرته ترخيمًا صار: حَرِث، كـ: نَمِر، فهذه لا تغيَّر.
ووجهُ الدليل من البيت: أنه لَمَّا حذف نون: عَشَوْزَن؛ تشبيهًا لها بالزائد، كما حُذفت الهمزة من تحقير: إِبْرَاهِيم، وإِسْمَاعِيل كذلك، وإن كانت عندنا أصلًا؛ صار: عَشَوْز، و"فَعَوْل" مفقود، فحُوِّل إلى مثال: جَدْوَل، فتحركت الواو، فلم تُهمز، كما هُمزت واو: عَجُوز، فأما انفتاح ما قبلها فلا يمنعها الإعلالَ؛ لأن سبب الهمز إنما هو سكونها في الواحد.
واستدل أيضًا بقولهم في: أَلَنْدَد (¬٤) في التحقير: ألندّ (¬٥) بالتشديد؛ لأنه لَمَّا حذف النون صار: أَلَدَد، وهذا مثال منكور، فلما أفضى إلى ذلك أدغمه؛ لأن أقرب الأوزان إليه ["أَفْعَل"] (¬٦)، فصار: أَلَدّ، فجرى مَجرى: أَلَدّ (¬٧)، مذكَّرِ: لَدَّاءَ، كـ: أَصَمّ وصَمَّاءَ، قال (¬٨):