لَمْ يُعْنَ بِالعَلْيَاءِ إِلَّا سَيِّدَا (¬١)
فمن شواذِّ الإبدال.
ومثلُه: الشُّكاية، والرُّغاية، في رغوة اللَبَن (¬٢)، بضم الفاء والإبدالِ في اللام، فإذا فتحوا الفاء أو كسروها فالواو، قاله الفَرَّاءُ (¬٣).
وقولُهم: دَيَّمت السماءُ، إذا أمطرت الدِّيمة، وهي المطر الدائم (¬٤).
وقولُهم: هذا أَحْيَلُ من هذا، و: أَحْوَلُ، أي: أكثر حِيلةً، و: لا حَيْلَ ولا قوَّةَ إلا بالله (¬٥)، وإنما لم يُجعلا لغتين؛ لقولهم: هما يَتَحاوَلان، إذا قابَلَ كلٌّ منهما احتيالَه باحتيالِ صاحبِه (¬٦).
وصَبَا الرجلُ صَبْيًا، إذا فَعَلَ [فِعْلَ] (¬٧) الصبيان (¬٨).
وهذا كلُّه نظيرُ ما يُفعل من الحذف لغير موجِبٍ، كـ: يَد، ودَم (¬٩).
بالعكس جاءَ لام فُعْلى وَصْفا ... وكون قُصْوى نادرًا لا يخْفَى
(خ ١)
* [«بالعكس جاء لامُ "فُعْلى" وصفا»]: وهذا معقول لا يحتاج إلى تعليل؛ لأنه نقل الثقيل إلى الخفيف؛ لأجل التسهيل على اللسان؛ لثقل الكلمة بكونها صفةً، وبانضمام أوَّلها.