* إنما أجمعوا على الإظهار في: أَفْعِلْ به؛ لأنه موضعٌ قد صحَّ فيه المعتلُّ، نحو: أَقْوِلْ بزيد، فإذا كانوا قد صحَّحوا في المضاعف حيث أعلُّوا الواوَ والياءَ، نحو: طَلَل، وشَرَر، وباب، وَدار، فأن يُصَحّحوا المضعَّف في نحو: أَشْدِدْ به، حيث صحَّحوا المعتلَّ؛ أَوْلى، هذا مع أن الأصل في هذا الضرب الإظهارُ، وهي لغة الحجاز (¬١)، يسكنون الحرفَ المدغمَ فيه، وحكمُ المدغم فيه أن يكون محركًا؛ لِمَا يلزم من إسكان المدغم فيه.
وأما إعلالهم: ما أَشَدَّهم مع تصحيحهم: ما أَقْوَلَه؛ فلأنه كان يلزم أن يتوالى فيه المثلان بالحركة، ولأن هذا المثال لو كان اسمًا لأُدغم، أَلَا ترى أن بابَ: أصَمَّ ونحوِه كلَّه يُدغم إلا: أَلْبَبٌ (¬٢)؟ ومِنْ ثَمَّ قالوا: زيدٌ أَشَدُّ منك، وعمرٌو أَقْوَلُ منه، فصحَّحوا هذا، وأدغموا ذاك. من "تَذْكِرة" (¬٣) الفارسي (¬٤).
(خ ٢)
* [«وفَكُّ "أَفْعِل"»]: كقوله (¬٥):
......................... ... وَأَحْبِبْ إِلَيْنَا أَنْ نَكُونَ المُقَدَّمَا (¬٦)
وقولِه (¬٧):