أَعْزِرْ عَلَيَّ بِأَنْ أُرَوِّعَ نبهها (¬١) ... أَوْ أَنْ يَذُقْنَ عَلَى يَدَيَّ حِمَامَا (¬٢)
وأجاز الكِسَائيُّ (¬٣) فيه الإدغامَ، فيقول: أَحِبَّ بزيد، وأَعِزَّ بهند، وهذا غير مسموع (¬٤).
* لِيُنْظَرْ في هذه المسألة: وهي أن فعلَيْ التعجب اشتركا في وجوب التصحيح إن كانا معتلَّيْ العين، نحو: ما أَقْوَلَه، وأَقْوِلْ به، وافترقا في مسألة الإدغام إن كانت العين واللام من وادٍ واحد، فـ"أَفْعَلَ" يدغم ولا بدَّ، نحو: ما أَعَزَّه، و"أَفْعِلْ" يُفكُّ، نحو: أَعْزِزْ به، ولهذا قال النَّاظم (¬٥) في تلك المسألة: «ما لم يكنْ فِعْلَ تعجُّب»، وقال في هذه: «وفَكُّ "أَفْعِل"» (¬٦).
* [«"هَلُمّ"»]: مِنْ "خَصَائِص" (¬٧) أبي الفَتْح: هي مركَّبة عند الخَلِيل (¬٨) من "ها لُمَّ"، أي: لُمَّ بنا، ثم كثُر استعمالها، فحذفت الألف تخفيفًا، ولأن اللام بعدها في حكم السكون؛ لأن أقوى اللغتين الحجازيةُ (¬٩)، وهي: اُلْمُمْ.
وقال الفَرَّاءُ (¬١٠): أصلُها: "هَلْ" زجرٌ وحثٌّ، و"أُمَّ"، فأُلزمت الهمزةُ من: أُمَّ التخفيفَ.