* قال صاحبُ "الكفاية" (¬١): أصلُ البناءِ السكونُ، إلا إذا كان المبنيُّ مبتدأً به، أو التقى ساكنان، أو عَرَض البناءُ (¬٢).
ومنه ذو فتحٍ وذو كسر وضم ... كأينَ أمسِ حيثُ والساكنُ كم
(خ ١)
* وكلُّ ذلك خلافُ الأصلِ، وإنما ارتُكِب لعارضٍ؛ ألا ترى أنه لو بُنِي ما ذَكَر على السكون التقى ساكنان؟
ومن ثَمَّ رُدَّ على من قال في: ﴿الم﴾ (¬٣): إنه مبنيٌّ؛ لعدم المقتَضِي، وهو التركيبُ؛ وقيل: إنه موصولٌ بنية الوقف، وهو معربٌ في التقدير؛ لأنه لم يثبتْ لنا مبنيٌّ على السكون يؤدِّي فيه الحال إلى التقاء ساكنين، وثَبَتَ اجتماعُ ساكنين في الوقف، وإجراءُ الموصول مُجرى الوقف (¬٤).
(خ ٢)
* «أَمْسِ» إذا استُعمل ظرفًا فهو مكسورٌ عند جميع العرب، ثم قال الجمهور: بناءٌ، وقال الخليلُ (¬٥): يجوز أن يكون قولُك: لقيته أمسِ، بتقدير: لقيته بالأمس، فحَذَف الحرفين، وزعم قومٌ منهم الكِسَائيُّ (¬٦) أنه ليس معربًا ولا مبنيًّا، بل محكيٌّ، وأنه سُمِّي بفعل الأمر من المساء، كما قال (¬٧):