"التَّسْهِيل" (¬١)، قال: ويُختار اتصالُ نحو هاءِ: أعطيتكه.
وقال ابنُ (¬٢) أبي الرَّبِيع (¬٣): إذا قدَّمت ما له الرتبةُ اتصل لا غيرُ، تقول: أعطيتكه، قال الله تعالى: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا﴾.
وفي "كتاب" (¬٤) س ما يشهدُ له، قال: فإذا كان المفعولان اللذان تعدَّى إليهما فعلُ الفاعل مخاطبًا وغائبًا؛ فبدأت بالمخاطب قبل الغائب؛ فإن علامة الغائب العلامةُ التي لا يقع موقعَها "إياه"، وذلك قولك: أعطيتكه، وقد أعطاكه، قال الله تعالى: ﴿أَنُلْزِمُكُمُوهَا وَأَنْتُمْ لَهَا كَارِهُونَ﴾، فهذا هكذا إذا بدأت بالمخاطب قبل الغائب. انتهى.
فهذا نصٌّ منه على قول ابن أبي الرَّبِيع، خلافًا للزَّمَخْشَريِّ وابنِ مالِك ومَنْ سبقهما إلى هذا القول (¬٥).
(خ ٢)
* قولُه: «هاءَ ["سَلْنِيه"] (¬٦) وما أَشْبَهَه»: يعني: في كونه ثانيَ ضميرين، أوَّلُهما أخصُّ، وليس مرفوعًا.
وقولُنا: «وليس مرفوعًا» أعمُّ من أن يكون منصوبًا أو مخفوظا (¬٧)، وهذا مرادُه، فلا ينبغي أن يُحمل كلامُه على إرادة خصوصيةِ المثالِ بالنسبة إلى كون الضميرِ الأولِ منصوبًا (¬٨).