* قال الثَّمَانِينيُّ (¬١) ما نصُّه في "شرح اللُّمَع" (¬٢): وقالوا: لعلَّني قائمٌ؛ فزادوا نونَ الوقاية؛ لتَسْلمَ فتحةُ اللام، وقد حذف قومٌ النونَ، فقالوا: لعلِّي؛ لأنهم شبَّهوا اللامَ بالنون من "إِنِّي"، فقالوا: لعلِّي، كما قالوا: إِنِّي.
وقالوا: ليتني؛ فزادوا نونَ الوقاية؛ لتَسْلمَ فتحةُ التاء، وقد أسقطها قومٌ، فقالوا: ليتي، شبَّهوا "ليت" بـ"أنَّ" وهذا رديءٌ؛ لأن التاء لا مناسبةَ بينها وبين النون، لا في المخرج، ولا في المقاربة.
وقال أيضًا: وقالوا: قَدْني، وقَطْني؛ فزادوا النونَ؛ ليَسْلمَ سكونُ الدال والطاءِ، ومَنْ أسقط النونَ؛ فلأنَّ هذا اسمٌ، والكسرُ يدخلُه (¬٣).
(خ ٢)
* من الغريب المتعلِّقِ بهذا الموضعِ: أن صاحب "العَيْن" (¬٤) قال في باب "أَرْعِنِي سَمْعَك": أي: اجعله إليّ.
قال الزُّبَيْديُّ (¬٥) رادًّا عليه: إنما هذا من المعتل، وليست النونُ بأصلٍ، وإنما هي النون الداخلة على اسم المتكلم المكنيِّ، مثل: ضربني (¬٦).
في الباقياتِ واضطرارًا خَفّفا ... مِنّي وعنِّي بعضُ من قد سَلَفا
(خ ١)
* علةُ الإثبات: أنها حروفٌ مشبَّهة بالفعل، وعلةُ الحذف: استكراهُ توالي