السكون، وهو ككيف (¬١)، فبُنِي عليه، تقول: قَطْكَ درهمان، كما تقول: لِيَكْفِيك (¬٢) درهمان، فإذا أضفته إلى نفسك ألحقت النونَ؛ ليَحْفظَ عليه السكونَ، كما في: مِنِّي وعَنِّي، وربما حذفوا النونَ في الشعر، فأضافوا، وكسروا الحرفَ الساكنَ، كما حُكِي عن بعض العرب أنه يقول: مِنِيخفـ، وعَنِيخفـ، وقَدِي.
فإن قلت: فَلِمَ لم يَنْبَنِ "حَسْبُ"؛ لعلة بناءِ قص (¬٣)؟
قلت: إنها في أصل الوضع بمعنى: كافيك؛ لثبوت تصاريفها، يقال: أَحْسَبَه الشيءُ، إذا كَفَاه (¬٤)، و: ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ (¬٥)، أي: كافيًا؛ فلأجل تصرُّفه لم يَنْبَنِ (¬٦).