واحتَجَّ ص (¬١) بأمورٍ محتَمِلةٍ، وينبغي عندي أن يُحتَجَّ بقولهم: «الليلةَ الهلالُ» (¬٢)، ومنه: ﴿وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ﴾ (¬٣)، و: «مسكينٌ مسكينٌ رجلٌ لا زوجَ له، ومسكينٌ مسكينٌ امرأةٌ لا زوجَ لها» (¬٤)، و: «تميميٌّ أنا» (¬٥)، و: «مَشْنُوءٌ مَنْ يَشْنَؤُك» (¬٦) (¬٧).
(خ ٢)
* مرادُه بالتجويز: عدمُ المنع، لا الإباحةُ المستويةُ الطرفين.
ولمَّا قسَّم في "المقرَّب" (¬٨) الخبرَ إلى واجب التقديم، وواجب التأخير، ومستوٍ فيه الأمران؛ قال ابنُ الحاجِّ (¬٩): هذا القسم لا وجود له عندي، قال: وإنما الأقسام: واجبُ التقديم، وواجبُ التأخير، ومختارُ التأخير، وهو أوسع الأقسام، نحو: زيدٌ قائمٌ.
ع: والذي في كلام ابنِ عُصفورٍ: وقسمٌ أنت فيه بالخيار، وهو ما عدا ذلك، ولم يقل: إن الوجهين مستويان (¬١٠).
فامْنَعْهُ حين يستوي الجُزْآنِ ... عُرْفًا ونُكْرًا عادِمَيْ بيَان
(خ ٢)
* قولُه: «فامنعه» مسبَّبٌ عن مفهوم قولِه فيما تقدَّم:
«وجَوَّزُوا التقديمَ إذْ لا ضَرَرا»؛