قبلَه؛ لأنه قد ظهر ما يَرِدُ عليهم (¬١)، سواءٌ جعلوا في "كان" ضميرًا أو لا.
فإن قيل: يمكن أن يكون ص موافقين لكـ في جواز التقدُّم في باب "كان"؛ لأنه إذا قيل: كان قام زيد؛ لزم أن يُجعل "زيدٌ" اسمًا، و"قام" خبرًا مقدَّمًا؛ ضرورةَ أنها مُحتاجةٌ إلى جزأين.
فالجوابُ: أنه يجوز أن يكون في "كان" ضميرُ الشأن، أو ضميرُ "زيد"، على أن تكون المسألة من باب التنازع، فلا ينبغي التجويزُ (¬٢).
ورفع معطوف بلكن أو ببل ... من بعد منصوب بما الزم حيث حل
وبعد ما وليس جر البا الخبر ... وبعد لا ونفي كان قد يجر
(خ ١)
* ذكر ابنُ جِنِّي (¬٣) أَنه قُرئ: ﴿لَيْسَ الْبِرَّ بِأَنْ تُوَلُّوا﴾ (¬٤)، وخرَّجه على زيادة الباء في اسم "ليس"، وهو غريب (¬٥).
* ع: قولُه: «وبَعْدَ "ما"»: كان حقُّه أن يؤخرَ هذا البيتَ عن ذكر إعمال "لا"؛ لأن الغرض في هذا الباب ذكرُ إعمالها عملَ "ليس"، فلْيُقَدَّمْ على ذكر الجر بالباء (¬٦).
(خ ٢)
* ووَرَدَ جرُّها اسمَ "ليس" إذا تأخر، وكان "أَن" والفعل، كقراءة بعضِهم: ﴿لَيْسَ (¬٧) الْبِرَّ بِأَنْ تُوَلُّوا﴾ (¬٨)، وقولِه (¬٩):