ذلك جائز مع "قد" لم يذكره، كما لم يذكر حكمَ الجامد بعدُ بالنص، ويؤيِّد هذا كلَّه: أن كلامه في بقية كتبِه (¬١) نصٌّ على دخولها في الجامد (¬٢).
(خ ٢)
* [«ولا من الأفعال ما كـ: رَضِيَا»]: فأما الجامد فيجوز؛ لأنه شبيهٌ بالاسم؛ أَلَا ترى [أنه] (¬٣) يلي "أَنَّ" بلا فاصلٍ إذا خُفِّفت؟ نحو: ﴿وَأَنْ عَسَى أَنْ يَكُونَ﴾ (¬٤)، ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ﴾ (¬٥)، ولم يقدح في اختصاصها بالأسماء؛ لأنه منها ينسب (¬٦)، كما لم يقدح في امتناع تصرُّف "عند" انجرارُها بـ"مِنْ"، لذلك تقول: إن زيدًا لعسى [أن] (¬٧) يقوم، و: إن زيدًا لنِعْمَ الرجلُ.
كذا مثَّلوا، وينبغي أن تُمنَع المسألة من جهةِ أنَّ الإنشاء عندي له أن (¬٨) يقع خبرًا، لا أجوِّزُ أن تقول: إنَّ عبدي بِعْتُكه، قاصدًا الإنشاءَ.
وفُهِم من هذا الشرطِ أنها تدخل في الظرف، نحو: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (¬٩)، والمفردِ، نحو: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ﴾ (¬١٠)، والمضارعِ، نحو: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ﴾ (¬١١)، والجملةِ الاسميةِ، نحو: