إِنَّ الكَرِيمَ لَمَنْ يَرْجُوهُ ذُو جِدَةٍ ... وَلَوْ تَعَذَّرَ إِيسَارٌ وَتَنْوِيلُ (¬١)؛
لأنه خَصَّص ما ذُكِر بالمنع، فبَقِي ما عداه على الجواز (¬٢).
وقد يليها مع قد كإن ذا ... لقد سما على العدى (¬٣) مستحوذا
وتصحب الواسط معمول الخبر ... والفصل واسمًا حل قبله الخبر
(خ ١)
* يعني: تصحب المتوسطَ إذا كان معمولًا للخبر، أو فَصْلًا، أو اسمًا متأخرًا، فعُلِم من هذا أنها لا تدخل على ما تَوَسَّط غير هذه الأشياءِ، فلا تدخل على معمول اسمِها، نحو: إن عندنا زيدًا لضاربًا (¬٤)، مع أنه وقع متوسطًا، وليس كذلك (¬٥).
* قولُه: «واسمًا حلَّ قبلَه الخَبَر»: بَقِي عليه أن يقول: أو ظرفٌ ملغًى، نحو: إن غدًا لَزيدًا راحلٌ، نصَّ عليه في "شرح الكافية" (¬٦).
وقولُه قبلُ: «معمولَ الخَبَر»: بشرط أن يصح دخولُها على الخبر؛ وإلا فنحو: إني لَبِكَ وَثِقت؛ لا يجوز، خلافًا للأَخْفَش (¬٧)، ورُدَّ عليه: بأن دخولها على الخبر (¬٨) المعمولِ فرعُ دخولِها على الخبر، فيلزم ترجيحُ الفرع على الأصل (¬٩).