الاقتصار ممنوعٌ؛ لئلا تلتبسَ "أعلمت" المتعديةُ لثلاثةٍ بالمتعدية إلى اثنين، ولم يَجُزْ ذاك في أخوات "أعلمت" -وإن كانت لا لبسَ فيها- حملًا على "أعلمت"؛ لأنها إنما تعدَّت إلى ثلاثةٍ؛ لتضمُّنها معناها، وللحمل عليها، هذا قول س (¬١)، وأما غيره ممَّن لم يوافقه فأجاز ذلك (¬٢)؛ ما لم يؤدِّ إلى بقاء أحدِ المفعولَيْن اللذَيْنِ أصلُهما الابتداءُ والخبرُ، وحذفِ الآخَر، فأجازوا: أعلمت زيدًا؛ إنْ قدَّرت "زيدًا" مفعولًا أوَّلَ، لا ثانيًا ولا ثالثًا، و: أعلمت زيدًا أخاك؛ إذا قدَّرتهما ثانيًا وثالثًا (¬٣).
* والأولُ استغنِ به وعنه (¬٤)، مثلُ: كسا، وابنُ خَرُوفٍ (¬٥) ... (¬٦) أي: عن هذه المقالة.
ع: وغَرَّه في ذلك كلامٌ لس (¬٧) تأوَّله الأكثرون، وزعم الشَّلَوْبِينُ (¬٨) أن قول ابنِ خَرُوفٍ قولُ المحققين (¬٩).
وإن تعدَّيا لواحدٍ بلا ... همزٍ فلاثنين بهِ توَصَّلا
والثَّانِ منهما كثانِي اثني كَسَا ... فهو به في كلّ حُكْم ذُو ائْتِسا
(خ ١)