جَعْلَ الفاعلِ جملةً، وهُم كـ (¬١).
وقال الزَّمَخْشَريُّ (¬٢) أيضًا في: ﴿كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ (¬٣): "عنه" في موضع رفعٍ على الفاعلية، أي: كان مسئولًا عنه، فهو مثلُ "عليهم" في: ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ (¬٤). انتهى ملخَّصًا.
فأجاز تقديمَ النائب على العامل، وحقُّه أن لا يجوز، كالفعل.
وحكى أبو جَعْفَرٍ النَّحَّاسُ في كتابه "المُقْنِع" (¬٥) الإجماعَ على أن المجرور النائبَ عن الفاعل لا يتقدم ... (¬٦) (¬٧).
فأولَ الفعل اضممنْ والمتَصِل ... بالآخِرِ اجعلْ في مُضِيٍّ كَوُصِل
(خ ١)
* ع: لا بُدَّ من تغيير الفعل تغييرًا يُشعِر بأن المرفوع بعده مفعولا (¬٨)، وأن الفاعل محذوفٌ، وإلا فلو قالوا: ضَرَبَ زيدٌ، وقَصَدوا أنه مضروب؛ لكان في ذلك تكليفُ علمِ الغيب.
ولهذا -عندي- كان قولُ مَنْ قال: إنه يجوز بناءُ المصدر من فعل المفعول باطلًا؛ لأنه لا شيءَ في لفظ المصدر يدلُّ على (¬٩) حقيقة الحال، كما في لفظ الفعل من التغيير، فلا يجوز: عجبت من ضَرْبِ زيدٍ، وأنت تريد: مِنْ أَنْ ضُرِبَ، نَعَمْ؛ إن دل الدليل جاز،