وسمَّاه الفَرَّاءُ (¬١) المحلَّ؛ لأن المكان (¬٢) في اللغة يسمى محلًّا، قال امْرُؤُ القَيْسِ (¬٣):
أَنْزَلْتُ رَحْلِي فِي (¬٤) بَنِي ثُعَلٍ ... إِنَّ الكَرِيمَ لِلْكَرِيمِ مَحَلّْ (¬٥)
أي: موضعٌ لحلوله، ورُدَّ عليه: بأنهم قد خالفوا أيضًا وضعَ العرب؛ لأن العرب تجعله عامًّا لكل مكان، وهم قَصَروه على المنصوب بتقدير "في" (¬٦)، وأيضًا فإنهم يسمُّون الجارَّ والمجرورَ في نحو: بزيدٍ؛ محلًّا (¬٧)، وليس من لغة العرب.
وسمَّاه الكِسَائيُّ (¬٨) صفةً؛ لأن ... (¬٩) زيدٌ خلفَك، بمعنى: متأخِّر عنك، ورُدَّ عليه: بأن الصفات هي النعوت التي في الموصوفين، وهذه ليست كذلك (¬١٠).
الظرفُ وقت أو مكان ضُمِّنا ... فِي باطِّرادٍ كهُنا امْكُث أَزْمُنا
(خ ١)
* ابنُ عُصْفُورٍ (¬١١): كلُّ ظرفٍ فهو على تقدير "في"، بدليل ظهورِها في اللفظ إذا