وقال أبو حَيَّانَ (¬١): إن أراد أنَّ / صاحب الحال "العينان"؛ فكان حقُّه أن يكون: تُرِيدان، أو الكافُ؛ فالحالُ من المضاف إليه لا تجوز؛ لئلا يختلف عاملُ الحال وعاملُ صاحبها، إلا إن قلنا بقول بعضهم: إنه يجوز إن كان المضاف جزءًا، وهو هنا حَسَنٌ؛ لأن المراد بالنهي الشخصُ لا العينان.
قلت: لا يلزمه على ذلك أن يقال: تُرِيدان؛ لأنه يكون مثلَ قوله (¬٢):
بِهَا العَيْنَانِ تَنْهَلُّ (¬٣)
وقولِه (¬٤):
فَكَأَنَّ فِي العَيْنَيْنِ حَبَّ قَرَنْفُلٍ ... أَوْ سببلًا (¬٥) كُحِلَتْ بِهِ فَانْهَلَّتِ (¬٦)
نَعَمْ، هو قليل.
وقال مَكِّيٌّ (¬٧) في: ﴿مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا﴾ (¬٨): لا يكون "حنيفًا" حال (¬٩) من "إبراهيم"؛ لأنه مضاف إليه.
قال ابنُ عَطِيَّةَ (¬١٠): وليس كما قال؛ لأن الحال قد يَعمل فيها حرفُ الجر إذا