عَمِلت في [ذي] (¬١) الحال، كـ: مررت بزيدٍ قائمًا.
ع: أما إطلاقُ مَكِّيٍّ أن الحال لا تأتي من المضاف إليه؛ فرأيت لجماعةٍ من المتقدمين (¬٢) أنه قليلٌ لا ممتنعٌ، وقال ابنُ جِنِّي في "التَّنْبِيه" (¬٣): وإنما ذَكَر منه أبو الحَسَنِ (¬٤) بُوَيتًا (¬٥)، وأما غيرُ هؤلاء فيقول: إذا كان المضاف عاملًا جاز، نحو: يعجبني قيامُ زيد مسرعًا، وقال بعضهم: إنه إن كان جزءًا أو كجزءٍ (¬٦) جاز أيضًا، ومنهم المصنِّفُ.
وقولُ ابنِ عَطِيَّةَ: إن الباء عاملة في الحال في ذلك المثال بعيدٌ عن قول أهل الصَّنْعة، وإنما العامل الفعلُ الذي هو عاملٌ (¬٧) في محل صاحب الحال (¬٨).
والحال إن ينصب بفعل صُرفا ... أو صفة أشبهت المصرفا
فجائز تقديمه كمسرعا ... ذا راحل ومخلصا زيد دعا
(خ ١)
* إذا كان عامل الظرف معنًى جاز تقديمُه عليه، نحو: