* [«كـ: طِبْ نَفْسًا تُفَدْ»]: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا﴾ (¬١) (¬٢).
وعامِلَ التمييزِ قَدِّم مُطْلَقا ... والفعلُ ذُو التَصريف نزرا سُبِقا
(خ ١)
* لِيُكْشَفْ من آخر هذه الأرجوزةِ الكلامُ على هذا البيت (¬٣) (¬٤).
* اعلمْ أن قومًا استقرَّ عندهم جوازُ تقدُّم الحال، فأجازوا على ذلك تقدُّمَ التمييز؛ قياسًا عليها، بجامعِ ما بينَهما من التفسير للمبهَم، والفَضْليةِ، والنصبِ، والتنكيرِ، وهو محكيٌّ عن الكِسَائيِّ (¬٥)، والمبرِّدِ (¬٦)، والكوفيين (¬٧)، وقومًا استقرَّ عندهم عدمُ جواز تقدُّمِ التمييز، فمنعوا من تقدُّم الحال، بالجامع المذكور، وهذا محكيٌّ عن الجَرْميِّ (¬٨)، وكلا القولين فاسدٌ، وقومًا حقَّقوا طرفَيْ السماع والقياس، فأجازوا تقدُّمَ الحال دون تقدُّمِ التمييز، وهذا هو الحق.
فأما فساد قياسِ التمييز على الحال في التقدُّم جوازًا فنقول: التمييزُ إما تمييز للمفرد، وهو محل وفاقٍ بيننا وبينكم في أنه لا يتقدَّم، أو لمضمون جملةٍ، وهو محل النزاع،