أي: منفردًا.
وأما بقية الألفاظ فمثنَّاةٌ لفظًا، مجموعةٌ معنًى، وكذا أَخَوَاها: هَذَاذَيْك، وحَنَانَيْك، المرادُ بالجميع التكثيرُ، وأنه يعود مرةً بعد أخرى، و"لَبَّيْك" من: أَلَبَّ بالمكان، أي: أقام به (¬١)، و"سَعْدَيْك" من المساعَدة المتابَعةِ (¬٢)، و"دَوَالَيْك" من المداوَلة، فمعنى: فعلْنا ذلك دَوَالَيْك: متداولِين، أي: متعاقبِين (¬٣)، وهو في موضع الحال.
قال الأَعْلَمُ (¬٤): فإن قيل: كيف والإضافةُ للكاف مانعةٌ من الحالية؟
قلنا: إنما هي حرف خطابٍ.
و"هَذَاذَيْك" من (¬٥): هَذَّ هَذًّا، ذا (¬٦) أسرعَ، ومنه: الهَذُّ في القراءة، وفي الضرب (¬٧)، وإنما يثنَّين للتكثُّر، "حَوَالَيْك" بمعنى: حَوْلَك (¬٨)، وثُنِّي؛ لأنه يريد الإحاطةَ من كل وجهٍ (¬٩).
* قولُه: «وشذَّ إِيلاءُ»: كالبيت المشهور (¬١٠)، ومعناه: دعوته [لنائبةٍ] (¬١١) أصابتني، وأجابني بالمراد، وخصَّ اليدَيْن؛ لأنهما الدافعتان إليه ما سأله.