والرابعُ: الإعلام بأن كلامه ليس في نحو: خبيرٍ وبصيرٍ بالنسبة إلى "فَعِيلٍ"، ولا في: فَرِحٍ وأَشِرٍ ونحوِهما بالنسبة إلى "فَعِلٍ"، وظابطهما (¬١): ما وُضِع من أول الأمر على "فَعِيلٍ" أو "فَعِلٍ"، ولم يكن محوَّلًا من شيءٍ، وإنما هذا من باب الصفة المشبَّهة (¬٢).
فتَـ (ـيـ) ـسْتَحِقُّ ما له من عَمَلِ ... وفي فَعِيلٍ قلَّ ذا وفَعِل
(خ ٢)
* [«فتَستحقُّ ما له من عَمَلِ»]: وفاقًا لسِيبَوَيهِ (¬٣)، وخالفه كـ (¬٤)؛ لأنها زادت على معاني أفعالِها، فخالفتها، فاستحقَّت أن لا تُحمل عليها.
ومنع المَازِنيُّ (¬٥)، والزِّيَاديُّ (¬٦)، والمُبَرِّدُ (¬٧)، وأكثرُ ص (¬٨) إعمالَ "فَعِيلٍ" و"فَعِلٍ"، ومنع الجَرْميُّ (¬٩) إعمالَ "فَعِيلٍ" دون "فَعِلٍ"، وتقدَّمه أبو عمرٍو، واختلفا في "فَعِلٍ"، فقال أبو عمرٍو (¬١٠): إعمال "فَعِلٍ" ضعيف، وخالفه الجَرْميُّ أبو عُمَرَ.
وزعم ابنُ طَاهِرٍ (¬١١) وتلميذُه ابنُ خَرُوفٍ (¬١٢) أنها كلَّها تَعمَلُ ولو بمعنى الماضي