هذا مقتضى كلامِ ابنِه (¬١)، وأما كلامُ الشيخِ (¬٢) نفسِه فإن للأول مثالين: أحدهما ما ذُكر، وعلَّتُه: الإلباسُ، وقولُك: قائم الأب؛ لأنه لا يؤدي معنى "فَعِيلٍ"، بخلاف نحو: مُنْبَسِط اللسان، وقولُ ابنِه أَوْفَقُ للقياس ولكلام الشيخِ في النظم.
الثاني: أنها تسمَّى مشبَّهةً ولو لم تَجُرَّ، وذلك من (¬٣) أن تَنْصِبَ أو تَرفعَ.
وفي ذلك في الرفع نظرٌ، والصوابُ خلافُه؛ لأن رفع الفاعل مستندُه الاشتقاقُ من المصدر (¬٤).
* وقولُه أوَّلًا: «جَرُّ فاعِلِ»: صوابُه: جَرُّ مرفوعٍ (¬٥).
* [«المُشْبِهةُ اسمَ الفاعِلِ»]: في "التَّسْهِيل" (¬٦): وإن قُصد ثبوتُ معنى اسم الفاعل عُومِلَ معاملةَ الصفة المشبَّهة ولو كان من متعدٍّ إن أُمن اللبسُ، وفاقًا للفَارِسيِّ (¬٧)، والأصحُّ أن يُجعل اسمُ مفعولِ المتعدي إلى واحدٍ من هذا الباب مطلقًا، وقد يُفعل ذلك بجامدٍ؛ لتأوُّله بالمشتقِّ. انتهى بنصِّه.
ع: فهذه ثلاثُ مسائلَ: أولاها: عَكْسُ المسألة التي كتبتُ عليها في وسط هذه الصفحة (¬٨)، ومثالُها: قولُ ابنِ (¬٩) رَوَاحَةَ (¬١٠):