وقولُه:
لَقَدْ أَلَّفَ الحَدَّادُ بَيْنَ عِصَابَةٍ ... تَسَاءَلُ فِي الأَسْجَانِ: مَاذَا ذُنُوبُهَا؟
الحدَّادُ: السَّجَّانُ (¬١)، والأَسْجانُ: جمعُ سِجْنٍ، كـ: حِمْلٍ وأَحْمالٍ، وبعده:
بِمَنْزِلَةٍ أَمَّا اللَئِيمُ فَسَامِنٌ ... بِهَا وَكِرَامُ النَّاسِ بَادٍ شُحُوبُهَا
هذا البيتُ للسمهر (¬٢) العُكْليِّ أحدِ اللصوصِ، أُحِدَّ وحُبِسَ، فقال:
إِذَا حَرَسِيٌّ قَعْقَعَ البَابَ أُرْعِدَتْ ... فَرَائِصُ أَقْوَامٍ وَطَارَتْ قُلُوبُهَا
بِمَنْزِلَةٍ ... ... ...
البيتَ،
فَإِنْ تَكُ عُكْلٌ سَرَّهَا مَا أَصَابَنِي ... فَقُدْ كُنْتُ مَصْبُوبًا عَلَى مَا يُرِيبُهَا (¬٣)
وقُرئ: ﴿إِنَّكَ مَائِتٌ وَإِنَّهُمْ مَّائِتُونَ﴾ (¬٤)، وأما قراءة الجمهور (¬٥) فمعناها: إنَّك وإيَّاهم -وإن كنتم أحياءً- فأنتم في عِدَاد الموتى، وقولُه (¬٦):
وَلَا يَمْلِكُ الإِنْسَانُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ ... وَلَا لِأَخِيهِ مِنْ حَدِيثٍ وَقَادِمِ (¬٧)