ع: كذا قال بعضُ الناس (¬١).
وقال الناظمُ في "شرح العُمْدة" (¬٢): الأصلُ في اسم الفاعل من الثلاثي أن يكون على صيغة "فاعِلٍ"، ولذلك اختِير صوغُه على "فاعِلٍ" مطلقًا إذا قُصد به الاستقبالُ، قال الفَرَّاءُ (¬٣): العربُ تقول لمَنْ لم يَمُتْ: مائتٌ عن قليلٍ، ولا يقولون لمَنْ قد مات: هذا مائتٌ، إنما يقال في الاستقبال، وكذلك يقال: فلانٌ سَيِّدُ قومِه، فإذا أخبرت بأنه سيسودُهم قلت: هو سائدٌ قومَه عن قليلٍ، وكذلك: الشَّرِيف، والطَّمِع، إذا قُصد بها الاستقبال صيغت على "فاعِلٍ".
قلت (¬٤): وقد يُعَبَّرُ عن معنى "فَعِيلٍ" وغيرِه بـ"فاعِلٍ" مع إرادة غير الاستقبال، كقوله (¬٥):
وَلَا يَمْلِكُ الإِنْسَانُ شَيْئًا لِنَفْسِهِ ... وَلَا لِأَخِيهِ مِنْ حَدِيثٍ وَقَادِمِ (¬٦)
وقولِه (¬٧):
بِمَنْزِلَةٍ أَمَّا اللَئِيمُ فَسَامِنٌ
البيتَ (¬٨)، وقولِه (¬٩):
فَكُلُّكُمُ مِنْ ذَلِكَ المَالِ شَابِعُ (¬١٠)