أَبْيَضُ مِنْ أُخْتِ بَنِي إِبَاضِ (¬١)
فَغُفْلٌ مجهولٌ، غيرُ موسومٍ ولا معلومٍ.
وأما قولُ طَرَفَةَ:
إِذ (¬٢) الرِّجَالُ شَتَوا واسند (¬٣) أَكْلُهُمُ ... فَأَنْتَ أَبْيَضُهُمْ سِرْبَالَ طَبَّاخِ (¬٤)
فإنه لا يعني بـ"أَبْيَضَ" هنا صيغةَ المفاضلة، وإنما عَنَى به: الأبيضَ، فكأنه قال: فأنت واضِحُهم -أو: نقيُّهم- سِرْبَالَ طبَّاخِ.
ثم قال: وقد يُتَأَوَّلُ قولُ المُتَنَبِّي على أن "مِنْ" للتبعيض، أي: لَأنت أسودُ في عيني، ولَأنت ظلمةٌ من الظُّلَم، فيكونُ كبَيْت طَرَفَةَ.
ع: جَعَلَ "من الظُّلَمِ" خبرًا ثانيًا (¬٥).
* ع: بَقِيَ عليه من الشروط: وغير مستغنًى عنه بـ: ما أَفْعَلَه، وذلك نحو: أجاب، فقال (¬٦) -من القائلة-، وقَعَدَ، وجَلَسَ، وسَكِرَ، ونَامَ (¬٧).
وأَشْدِدَ اوْ أَشَدَّ أَو شِبْهُهُما ... يخلفُ ما بعضَ الشروط عدما