وعن بعض البصريين أن "حبَّذا" خبرٌ (¬١) مقدَّمٌ، نقله الفارِسيُّ (¬٢)، ولم يرضَه.
وقال الفارِسيُّ في "شرح الأَبْيات" (¬٣): مَنْ زعم أن "حَبَّ ذا" كلمةٌ واحدة ينبغي له أن يغلِّب حكمَ الاسم؛ لأنه الأقوى، فيعربَ "زيدًا" خبرًا للمبتدأ، لا فاعلًا.
وأجاز الصَّيْمَريُّ (¬٤) في رفع "زيد" بعد "حبَّذا" ثلاثةَ أوجهٍ: أن يكون مبتدأً وخبرُه "حبَّذا"، والعكسَ، وأن يكون خبرًا والمبتدأُ محذوفٌ، كما كان في: نِعْمَ الرجلُ زيدٌ.
ومذهبُ دُرَيْوِدٍ (¬٥) أن "ذا" زائدةٌ، لا اسمُ إشارةٍ، بدليل حذفِها في قول [ابنِ] (¬٦) رَوَاحَةَ:
فَحَبَّذَا رَبًّا وَحَبَّ دِينَا (¬٧)
قلنا: استَعمل "حَبَّ" على الأصل، مثلُها في قوله (¬٨):
وَحُبَّ بِهَا مَقْتُولَةً (¬٩) ... ...
Rujukan halaman ini:حاشيتان لابن هشام على ألفية ابن مالك، ج 1، ص 917 (SanadKitab #560, hlm. urut 916)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.