دُرَيْوِدٌ في "كتابه" (¬١).
وينبغي عندي أن يكون الحال إلى جانب "ذا" متصلةً به، والمخصوصُ بعدُ؛ لوجهين:
أحدهما: أن تأخيره يُلبِس بأنه حالٌ من المخصوص، وهما معنيَّان.
والآخر: ما فيه من الفَصْل.
وإذا كان تمييزًا؛ فإن كان المميَّز "ذا" فالأحسن أن يتصل به؛ لئلا يكون فصلًا بين التفسير والمفسَّر بأجنبيٍّ، فأما:
فَنِعْمَ الزَّادُ زَادُ أَبِيكَ زَادَا (¬٢)
فقليلٌ فيما يقتضيه القياس عندي.
ابنُ خَرُوفٍ (¬٣): تقديمُ التمييز على [المخصوص] (¬٤) أحسنُ، وسوَّى بين التقديم والتأخير في الحال.
وقال الجَرْميُّ (¬٥): إذا كان المنصوب تمييزًا قَبُح تقديمُه قبل "زيد"، فإن كا (¬٦) حالًا؛ فإن شئت قدَّمت، وإن شئت أخَّرت، وهذا منه بناءٌ على أن "زيد" فاعل، وهو مذهبه