- أعني: الجَرْميَّ (¬١) -، وقال: التمييزُ إنما يكون بعد الفاعل، وهذا يقتضي أنه لا يقال: امتلأ ماءً الكوزُ.
وقال الفارِسيُّ في "التَّذْكِرة" (¬٢): تقديمُ التمييز إلى جانب "ذا" هو ان حسن (¬٣)؛ بناءً على ما يَذهب إليه من أن "ذا" فاعل، فهو مثل: نِعْمَ رجلًا زيدٌ.
ثم قال: وعلى ما يذهب إليه النحويون من أن "حبَّذا" بمنزلة اسمٍ مبتدأٍ فيه معنى فعلٍ، فيكون الفصل بين "حبَّذا" والمخصوصِ بالتمييز كالفصل بين الفعل وفاعله بالمفعول، فلا قُبْحَ في: حبَّذا رجلًا زيدٌ، على مذهب.
وقولُ أبي عُمَرَ (¬٤): إنه قبيح مُشكلٌ.
وقد حُكي أن الكوفيين لا يجيزون: حبَّذا رجلًا زيدٌ، ولا وجهَ لقولهم عند (¬٥).
قلت: نقل ابن الحاجِّ عن "التَّذْكرة الفارِسية" (¬٦).
وَأَوْلِ ذا المخْصُوصَ أَيًّا كان لا ... تَعْدِلْ بِذا فهو يُضَاهِيْ المَثَلا
(خ ٢)
* قولُه: «فهو يُضَاهي المَثَلا»: قال ابنُ الحاجِّ (¬٧): كما أنك (¬٨): «أَظِرِّي (¬٩)