* في "الفَصِيح" (¬١): أشدُّ سوادًا من حَلَك الغُراب، و: حَنَك الغُراب، واللام أكثر.
قال أبو (¬٢) القاسِمِ عَلِيُّ بنُ حَمْزَةَ البَصْريُّ (¬٣): أَنْكَرَ النونَ أبو حاتمٍ وابنُ دُرَيْدٍ (¬٤) وغيرُهما، والوجهُ: حَلَك، ومَنْ قال: حَنَك الغُراب: مِنْقارُه فمردودٌ مٌنكَرٌ، ومَنْ قال: حَنَك: حَلَك، وأُبدلت اللامُ نونًا فقد أصاب (¬٥).
وما بِهِ إلى تَعَجُّبٍ وُصِل ... لمانعٍ به إِلَى التفضِيل صِلْ
(خ ٢)
* قولُه: «وما بِهِ إلى تعجُّبٍ» البيتَ: هذه الحَوَالة غيرُ وافيةٍ بشرح هذا الموضع.
واعلم أن العبارة المُتَوَصَّلَ بها هنا تخالف العبارة المُتَوَصَّلَ بها ثَمَّ من ثلاثة أوجهٍ:
أحدها: أن المنصوب هنا تمييزٌ، والمنصوبَ ثَمَّ مفعولٌ، والأحسنُ أن تقول: إن المصدر الذي يؤتى به هنا يكون تمييزًا، وهناك / يكون فاعلًا أو مفعولًا.
الثاني: أن (¬٦) هنا نكرة، وهناك تكون معرفةً، وهذا ناشئٌ عن الوجه الأول؛ لأن الفاعل والمفعول في ذلك الباب لا بدَّ من اختصاصه، والتمييزُ في هذا الباب وغيرِه لا بدَّ من كونه نكرةً.