الثالث: أنَّك هناك تستعمل العبارةَ النافيةَ في بابَيْ المنفيِّ والمبنيِّ للمفعول، ولا كذلك هنا، والسببُ في هذا: أنَّك إنما تَتَوَصَّلُ إليهما ثَمَّ بالمصدر المؤوَّل، وهنا لا سبيلَ إليه؛ لأنه معرفة، وهو هناك ماشٍ، كما ذكرنا (¬١).
وأَفعلَُ معا التفضيلِ صِلْهُ أَبدا ... تقدِيرًا او لفظًا بمِنْ إِن جُرِّدا
(خ ٢)
* «تقديرًا»: ﴿بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ (¬٢)، ﴿ذَلِكُمْ أَقْسَطُ﴾ الآيةَ إلى: ﴿تَرْتَابُوا﴾ (¬٣)، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ (¬٤)، ﴿وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ﴾ (¬٥)، ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ﴾ إلى: ﴿أَمَلًا﴾ (¬٦)، ﴿أَيُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ﴾ (¬٧)، ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا﴾ الآيةَ (¬٨).
وأكثرُ ذلك في الخبر، سواءٌ خبرُ المبتدأ كما مثَّلنا، أو خبرُ الناسخ، كقوله سبحانه: ﴿إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ﴾ (¬٩)، ﴿تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ﴾ (¬١٠)، وقال الشاعر (¬١١):