وَلَسْتَ بِالأَكْثَرِ مِنْهُمْ حَصًى (¬١)
فجامَعَت الإضافةَ في الأول، و"أَلْ" في الثاني (¬٢).
* ثُمَّ (¬٣) قال ابنُه (¬٤) في بيت الأَعْشَى (¬٥): إن الوجه الأول من وجوه تأويلِه: أنَّ "مِنْ" فيه ليست لابتداء الغاية، بل لبيان الجنس، كما هي في: أنت منهم الفارسُ الشُّجاعُ (¬٦)، أي: من بينهم.
ع: فالتقديرُ: ولستَ بالأكثر من بينهم حصًى، وهذا يتكلَّم به الناسُ، يقال: فلانٌ هو الأفضلُ من إخوته، وهو الأعلمُ من أهل بيته، أي: هو الموصوف بالأَفْضليَّة والأَعْلميَّة من بينهم، ويلزم من هذا تفضيلُه عليهم، ولكنَّهم ما ذُكِروا لهذا.
وتسميةُ "مِنْ" هذا (¬٧) لبيان الجنس يعكِّر على تفسيرهم "مِنْ" التي لبيان الجنس، فإنك في: أنت منهم الفارسُ؛ لا يصحُّ أن تقول: التقديرُ: أنت الذي هو هم الفارسُ، ولا: أنت الذين هم هم، فكيف يقال: إنَّ "منهم" بيانٌ لـ"أنت"؟ ثم إنَّ "أنت" في غاية