وَإِذَا هُمُ طَعِمُوا فَأَلْأَمُ طَاعِمٍ ... وَإِذَا هُمُ جَاعُوا فَشَرُّ جِيَاعِ (¬١)
قال قُ رْ طُ بِ يُّ (¬٢): الضميرُ في "به" قيل: له ﵇، وقيل: للقرآن، وهو "ما أَنْزَلْتُ"، وقيل: التوراة، وهو "لِمَا معكم"، والتقدير: أوَّل فريقٍ كافرٍ.
وقال الأَخْفَشُ (¬٣) والفَرَّاءُ (¬٤): محمولٌ على معنى الفعل، أي: أوَّل مَنْ كَفَرَ، وحكى س (¬٥): هو أَظْرَفُ الفتيان وأَجْمَلُه؛ لأن المعنى: هو أَظْرَفُ فتًى وأَجْمَلُه.
فإن قلت: قد كَفَرَ به قومٌ من قريشٍ قبل هؤلاء.
قيل: المعنى: أوَّل مَنْ كَفَرَ به من أهل الكتاب.
ع: قد يُرجَّح بهذا أن الضمير لِـ"ما معكم" (¬٦).
* زعم المُبَرِّدُ (¬٧) أن النكرة المضافَ إليها "أَفْعَلُ" يجوز إفرادُها مطلقًا، وخالفه النحويون، هذا إن كانت جامدةً، فإن كانت مشتقةً فالجمهورُ أيضًا يوجبون المطابقةَ، وأجاز بعضُهم تركَها، وقد اجتَمعا في قوله (¬٨):
وَإِذَا هُمُ طَعِمُوا فَأَلْأَمُ طَاعِمٍ ... وَإِذَا هُمُ جَاعُوا فَشَرُّ جِيَاعِ (¬٩)