والثالث: أن يكون للتفضيل على مَنْ أُضيف إليه.
فالأولان يطابقان كاسم الفاعل، والثالث مختَلَف فيه، فان الرالع (¬١) يوجب ألَّا يطابقَ، عكس القسمين الأولين، والجمهورُ يجيزون الوجهين.
وهذا كلُّه يُفهَم من كلامه هنا؛ لأنه قال عن: «ذو وَجْهَيْنِ»: «عن ذي مَعْرِفه»، فأشعر قولُه: «ذي مَعْرِفه» بالخلاف، ثم قال: «وإِنْ لم تَنْوِ» أي: معنى "مِنْ"، وذلك إما لأنك أردتَّ تفضيلًا مطلقًا، أو لم تُرِدْ تفضيلًا أَلْبَتَّةَ (¬٢).
هذا إذا نَويتَ معنى مِن وَإِنْ ... لَمْ تَنوِ فَهْوَ طِبْقُ مَا به قرن
(خ ٢)
* ﴿أَحْرَصَ النَّاسِ﴾ (¬٣)، أي: أحرص من سائر الناس غيرِهم، كما أنَّ: أحسن الرجال بمنزلة: أحسن رجلٍ.
فا (¬٤): ولولا ذلك لم يُعطَف عليه: "ومن الذين أشركوا".
ع: إنما كَتبتُ هذا ليُعْلَمَ أن إضافة "أَفْعَل" على معنى "مِنْ" حيث يراد به التفضيلُ؛ ألم تَرَ أنها صُرِّح بها في المعطوف؟ و"يَوَدُّ" في موضع الحال، أي: وَادِّين (¬٥).
* قولُه: «هذا إذا نَوَيْتَ» ابتداءُ النصفِ الثاني من الكتاب (¬٦).
وَإن تكُنْ بتِلْوِ مِن مُسْتَفْهِمَا ... فلَهُما كُنْ أَبدًا مُقدِّما