* قال تعالى: ﴿فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (¬١)، الضَّنْكُ: مصدر؛ فمِنْ ثَمَّ لم يؤنث (¬٢).
(خ ٢)
* ﴿بِدَمٍ كَذِبٍ﴾ (¬٣)، أي: ذي كذبٍ، أو وَصْفٌ بالمصدر مبالغةً، كأنه نفسُ الكذب وعينُه، كما تقول للكذَّاب: هو الكذب بعينه، والزُّورُ بذاته، ونحوُه:
فَهُنَّ بِهِ جُودٌ وَأَنْتُمْ بِهِ بُخْلُ (¬٤)
قاله كلَّه في "الكَشَّاف" (¬٥)، وفيه تصريحٌ بما يقول ابنُ عُصْفُورٍ (¬٦) من أنه إذا كان على المبالغة لم يحتجْ لتقديرٍ.
وفي "شرح التَّسْهيل" (¬٧) للناظم: أن الوصف بالمصدر يقارب الاطرادَ، وأن ممَّا وُصف به من المصادر: عَدْل، ورِضًى، وزُور وصَوْم، وفِطْر، وقال في الوصف بالعدد أيضًا: إنه قريب من الاطراد (¬٨).
* ورُبَّما وَصفوا بأسماء الأعيان، كقولهم: فرسٌ قَيْدُ الأَوَابد، فوصفوا بالجوهر؛ لِمَا فيه من معنى الفعل، ويجوز أن يكون أصلُه: تقييدُ الأوابد، فحُذِف زائدُه، فيكونَ وصفًا بالمصدر، وقال (¬٩):