مُتَقَابِلِينَ﴾ (¬١).
ومثالُ الأول في النعت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى * وَالَّذِي﴾ الآيةَ (¬٢)، ومثالُ الثاني: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ﴾ الآيةَ (¬٣).
فإذا تعدَّدت النعوت؛ فتارةً لا يكون معلومًا إلا بمجموعها، وتارةً يكون معلومًا بدونها (¬٤)، وتارةً يكون معلومًا بالبعض دون البعض، فالأول يجب فيه إتباع الجميع، والثاني يجوز فيه إتباع الجميع وقطعُ الجميع وإتباعُ بعضٍ وقطعُ بعضٍ، والثاني (¬٥) يجب فيه إتباع ما تتوقَّف معرفتُه عليه، ويجوز فيما عداه الأوجهُ الثلاثةُ.
قال ابنُه (¬٦) ما معناه: تقول: مررت بزيدٍ الفاضلِ الشاعرِ الكاتبِ، فيجوز فيه الأوجهُ الثلاثةُ، ولك أن تجمع في القطع بين الرفع والنصب، وتقول: مررت برجلٍ فاضلٍ شاعر كاتب، فيجب إتباع الأول؛ لأن النكرة غيرُ غَنِيةٍ عن التخصيص، ويجوز فيما عداه الأوجهُ الثلاثةُ، قال (¬٧):