قال س (¬١): وإن شئت قطعت فابتدأت، وإن شئت أَتْبعت، قال الأَخْطَلُ في الابتداء:
نَفْسِي فِدَاءُ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ إِذَا ... أَبْدَى النَّوَاجِذَ يَوْمٌ بَاسِلٌ ذَكَرُ
الخَائِضُ الغَمْرَ وَالمَيْمُونُ طَائِرُهُ ... خَلِيفَةُ اللهِ يُسْتَسْقَى بِهِ المَطَرُ (¬٢)
وقال (¬٣) أيضًا: وزعم يُونُسُ أن القطع والابتداء في الترحُّم خطأٌ.
ومِنَ القطع: ﴿وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ وَالْمُؤْتُونَ﴾ (¬٤)، وقولُه: ﴿وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ﴾ (¬٥).
س (¬٦): وأما يُونُسُ فيقول: مررت به المسكينَ، على قوله: مررت به مسكينًا، وهذا لا يجوز، ولكنَّك إن شئت حملته على أحسنَ من هذا، كأنَّك قلت: لقيت المسكينَ، ودلَّ عليه: مررت (¬٧).
* ش (¬٨): زعم س والخَلِيلُ (¬٩) أنك تقول: مررت به المسكينِ، على البدل لا على الصفة؛ لأن المضمر لا يوصف.