٢. أن الوطء واحد فلا يجب به حد ومهر (¬١)، وإنما يجب الحد فقط.
٣. لأن الأسباب الموجبة للحدود لا يتعلق بها المال (¬٢).
• استدل القائلون بأن المهر يجب على الرجل _الزاني المُكرِه_ من السنة والمعقول:
أولا: من السنة:
١. عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: "أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها " (¬٣).
وجه الدلالة (¬٤):
يدل هذا الحديث على أن المهر يجب على الزاني المكرِه من ثلاثة أوجه:
أ- أن الزاني المكرِه مستحل لفرجها فوجب أن يلزمه مهرها.
ب- أن الزاني المكرِه وطء في غير ملك، فوجب عليه المهر كالواطئ بالشبهة.
ج- لما وجب المهر للموطوءة بنكاح فاسد، كان وجوبه للمستكرهة أولى من وجهين:
أ أن المنكوحة مع علمها عاصية، والمستكرهة غير عاصية.
ب أن المنكوحة ممكنة، والمستكرهة غير ممكنة.
٢. نهى رسول الله ﷺ عن مهر البغيّ (¬٥).
وجه الدلالة:
أن الرواية المشهورة (البغيّ) بالتشديد يعني الزانية، والمرأة المستكرَهة ليست زانية (¬٦).
ثانيا: من المعقول:
١. أن الزاني المكرِه لزمه الحد فيلزمه المهر كالوطء بشبهة (¬٧).