اختلف الفقهاء ﵏ في حكم وجوب المهر للمرأة المكرهة على الزنا على قولين:
القول الأول:
أن المهر لا يجب على الرجل _ الزاني المكرِه_، وهو مذهب الحنفية (¬١).
القول الثاني:
أن مهر المثل يجب على الرجل _ الزاني المكرِه_ سواء كانت المرأة بكراً أو ثيباً، وهو قول الحسن البصري (¬٢)، ومذهب المالكية (¬٣)، والشافعية (¬٤)، ومذهب الحنابلة (¬٥).
• الأدلة:
• استدل القائلون بأن المهر لا يجب على الرجل _الزاني المُكرِه_ بالقرآن والمعقول:
أولا: من القرآن:
قال تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ (¬٦).
وجه الدلالة:
أن ظاهر الآية فيه بيان جميع الحكم الواجب على الزاني، ولو كان يجب عليه غير الحد لذكر في الآية (¬٧).
ثانيا: من السنة:
نهى رسول الله ﷺ عن مهر البغيّ (¬٨).
وجه الدلالة:
أن هذا الوطء زنا (¬٩)، وإن كان إكراهاً.
ثالثا: من المعقول:
١. أن الزنا ليس محل لوجوب المهر (¬١٠).