أن كتاب القاضي صحيح، وعلى القاضي الثاني أن يقضي وينفذ ما جاء في الكتاب، وهو قول الحسن البصري (¬١)، ومذهب المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
• الأدلة:
• استدل القائلون بأن الكتاب باطل، فلا ينبغي للقاضي الثاني أن يجيز الكتاب بالمعقول:
أن الكتاب خوطب به القاضي السابق _ المعزول_ وليس الثاني. (¬٥)
أدلة القول الثاني:
• استدل القائلون بأن كتاب القاضي صحيح، وعلى القاضي الثاني أن يقضي وينفذ ما جاء في الكتاب بالمعقول:
١. أن المقصود هو تنفيذ ما ثبت من الحكم والحق، كالرجل الواحد في تنفيذ الحق وإبطال الباطل (¬٦).
٢. أن المعول على ما حفظه شهود الكتاب وتحملوه، ومن تحمل شهادة وجب على كل قاضٍ أن يحكم بشهادته (¬٧).
• مناقشة الأدلة:
اعترض على أدلة القائلين الكتاب باطل، فلا ينبغي للقاضي الثاني أن يجيز الكتاب:
• ما استدللتم به من أن الكتاب خوطب به القاضي السابق _ المعزول_ وليس الثاني مردود:
بأن العبرة ليست على القاضي وإنما بما حفظه شهود الكتاب وتحملوه، ومن تحمل شهادة وجب على كل قاضٍ أن يحكم بشهادته (¬٨).
• الراجح:
الراجح _ والله أعلم _ هو ما ذهب إليه الحسن البصري، ومذهب المالكية والشافعية والحنابلة، بأن كتاب القاضي صحيح، وعلى القاضي الثاني أن يقضي وينفذ ما جاء في الكتاب، لما يأتي:
١. لحفظ حقوق الناس من الضياع.