الإخبار عن اليوم الآخر، وتقرير المعاد، جاء مستفيضا في القرآن الكريم وقد أكثر الله جل وعلا من ذكره، وأعلى من شأنه، فأخبر ﷾ عنه وعما يكون فيه من الجزاء الأوفى (¬١).
ومن أوجه ذكره في القرآن، والإخبار عنه:
أ الإقسام به: فقد أقسم المولى ﷾ بيوم القيامة، في مواضع عدة في كتابه الكريم، فقال جل شأنه: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١)﴾ [القيامة:١] قال الزجاج: " لا اختلاف بين الناس أن معناه: أقسم بيوم القيامة " (¬٢)، وجواب القسم محذوف تقديره: لتبعثن، دل عليه قوله ﴿أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (٣٦)﴾ (¬٣) [القيامة:٣٦] وهذا بناء على أن (لا) في الآية زائدة، وأما على تقدير كونها نافية، فيكون تقدير محذوفها، فعل مناسب للمقام، وتقديرها هنا مثلا: لا صحة لما تزعمون أنه لا حساب ولا عقاب، ثم استأنف فقال: أقسم بيوم القيامة (¬٤)
" وقد أقسم الله جل شأنه في كتابه العزيز على أمور كثيرة، ترجع في جملتها إلى أمرين: الأول: أصول الإيمان، والثاني: حال الإنسان " (¬٥).