ومن أصول الإيمان التي أقسم الله تعالى بها، القسم على الجزاء، والوعد والوعيد، ففي مثل قوله تعالى: ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَرْوًا (١) فَالْحَامِلَاتِ وِقْرًا (٢) فَالْجَارِيَاتِ يُسْرًا (٣) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا (٤) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ (٥) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ (٦)﴾ [الذاريات:١ - ٦] ثم ذكر تفصيل الجزاء، وذكر الجنة والنار، وذكر أن في السماء رزقهم وما يوعدون، ثم قال: ﴿فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ﴾ [الذاريات: (¬١)].
" ولم يرد في القرآن كله كلمة (أقسم) أبدا، وإنما استخدم لفظ (لا أقسم) و (لا) لتأكيد القسم، فقد يكون الشيء من الوضوح بمكان، بحيث لا يحتاج لقسم، وهذا تعظيم للشيء نفسه، وقد تعني (لا أقسم) أحيانا اكثر من القسم - زيادة في القسم " (¬٢).
وأقسم جل وعلا بمخلوقاته على جملة المعاد في كثير من الآيات:
- فقوله تعالى: ﴿وَالضُّحَى (١) وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى (٢)﴾ [الضحى:١ - ٢] قسم " على إنعامه على رسوله، وإكرامه له، وإعطائه ما يرضيه، وذلك متضمن لتصديقه له، فهو قسم على صحة نبوته، وعلى جزائه في الآخرة، فهو قسم على النبوة والمعاد " (¬٣).