يؤخر فيوضع في كتاب فيدّخر ليوم الحساب أو يعجل فينتقم (¬١)
قال الأصمعي:" جامع زهير قوماً من يهود، أي قاربهم، فسمع بذكر المعاد فقال قصيدته" (¬٢).
ويقول ابن قتيبة:" كان زهير يتأله ويتعفف في شعره، ومن معلقته ما يحمل على القول إنه كان مؤمناً بالله وبالبعث وبالحساب، بدليل قوله:
فلا تكتمن الله ما في نفوسكم ليخفى ومهما يكتم الله يعلم
يؤخر في كتاب فيدخر ليوم الحساب أو يعجل فينقم " (¬٣) يقول أحمد شوقي ضيف:" وإذا صحت نسبة البيتين إليه، كان ذلك دليلاً على أنه أحد من تحنفوا في الجاهلية، وشكوا في دينهم الوثني، وأغلب الظن أنه لم يفارق دين قومه، وإنما هي خطرات كانت تمر به" (¬٤). وقد ذكر عنه: أنه كان يمر بالعضاه وقد أورقت بعد يبس فيقول: لولا أن تسبني العرب لآمنت أن الذي أحياك بعد يبس سيحيي العظام وهي رميم (¬٥).
قال ابن قتيبة عن زهير:" وهو جاهلي لم يلحق الإسلام " (¬٦).
٢: قس بن ساعدة الإيادي: كان يعتقد التوحيد، ويؤمن بيوم الحساب (¬٧) ... وهو أول من آمن بالبعث من أهل الجاهلية (¬٨)، وقد ضرب به المثل في بلاغته فيقال: أبلغ من قس، وكان أبلغ العرب (¬٩)، وكان مما قال في مواعظه: ورب الكعبة، ليعودون ما باد، ولئن ذهب ليعودون يوماً. وقال أيضاً: