ويقول العلامة ابن أبي العز: "وقد تواترت الأخبار عن رسول الله ﷺ -في ثبوت عذاب القبر ونعيمه لمن كان لذلك أهلاً " (¬١)، ويقول الإمام أبو حيان:" والأحاديث الصحيحة قد استفاضت بعذاب القبر، فوجب القول به واعتقاده" (¬٢).
ويقول الإمام ابن القيم: "والأحاديث في عذاب القبر تكاد تبلغ حد التواتر" (¬٣).
ويقول الإمام ابن الملقن: "وهو مما نقلته الأمة تواتراً " (¬٤).
ويقول الإمام الشوكاني: "وقد جاءت الأحاديث المتواترة بإثباته ".
ويقول الإمام أبو المظفر الإسفراييني:" وفي عذاب القبر قد بلغت الأخبار حد التواتر في المعنى، وإن كان كل واحد منها لم تبلغ حد التواتر في اللفظ" (¬٥).
وهذه النقول كلها تدل على أحقية مذهب أهل السنة في إثبات عذاب القبر الذي تظاهرت عليه وتظافرت فيه نصوص ودلائل الكتاب والسنة، ولم يمتنع في العقل أن يعيد الله تعالى الحياة في جزء من الجسد ويعذبه، وإذا لم يمتنع عقلاً، وورد به الشرع، وجب قبوله والتسليم به (¬٦).
يقول العلامة الدماميني: "وقد كثرت الأحاديث فيه، حتى قال غير واحد: إنها متواترة لا يصح عليها التواطؤ وإن لم يصح مثلها، لم يصح شيء من أمر الدين " (¬٧).