٥ - وقد جاء في السنة المطهرة مثل تقريبي، بيّن فيه النبي ﷺ إمكان البعث ففي حديث أبي رزين العقيلي قال: يا رسول الله: كيف يحي الله الموتى؟ وما آية ذلك في خلقه؟ قال «أَمَا مَرَرْتَ بِوَادِي أَهْلِكَ مَحْلًا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «ثُمَّ مَرَرْتَ بِهِ يَهْتَزُّ خَضِرًا؟» قَالَ: بَلَى، قَالَ: «فَكَذَلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَى وَذَلِكَ آيَتُهُ فِي خَلْقِهِ» (¬١). قال الإمام القرطبي: "هذا حديث صحيح، لأنه موافق لنص التنزيل " (¬٢).
وقد ورد في القرآن الكريم: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (٥) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٦)﴾ [الحج:٥ - ٦].
قال الإمام البيهقي:" وآيات القرآن في الإعادة كثيرة " (¬٣).
المطلب الثالث صفة قيام الناس من قبورهم:
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية في الواسطية:
" وتقوم القيامة التي أخبر الله بها في كتابه، وعلى لسان رسوله وأجمع عليها المسلمون، فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلاً " (¬٤).
وهذا الكلام الذي أشار إليه الإمام ابن تيمية في صفة قيام الناس من قبورهم على هذه الهيئة، هو الأمر المستقر عند أهل السنة والجماعة، والمؤيد بالنصوص الشرعية، وتحت هذا المطلب جملة من المسائل: