المسألة الأولى: حكاية بعض أقوال العلماء في حشر الناس على هذه الصفة:
يقول الإمام أبو الحسن الأشعري:" وأجمعوا على أن الله يعيدهم كما بدأهم حفاة عراة غرلاً " (¬١).
ويقول الإمام ابن قدامة في بيان منهج أهل السنة: " ويُحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلا (¬٢).
المسألة الثانية: أدلة حشر الناس على هذه الصفة:
(أ): قال الله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)﴾ [الأنبياء:١٠٤]، قال الإمام الطبري:" نعيد الخلق عراة حفاة غرلاً يوم القيامة كما بدأناهم أول مرة في حال خلقناهم في
بطون أمهاتهم، وبه الخبر عن رسول الله ﷺ" (¬٣) فعن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ -قال: «إِنَّكُمْ مَحْشُورُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا «ثُمَّ قَرَأَ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)﴾ (¬٤).
وأخرجه البخاري بلفظ آخر وفيه: «إِنَّكُمْ مُلَاقُو اللَّهِ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا» (¬٥).
وعن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ: «تُحْشَرُونَ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلًا» قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ؟ فَقَالَ: «الأَمْرُ أَشَدُّ مِنْ أَنْ يُهِمَّهُمْ ذَاكِ» (¬٦).
وجاء عن عقبة بن عامر الجهني ﵁، أنه قال: يجمع الناس في صعيد واحد، ينفذهم البصر ويسمعهم الداعي حفاة عراة كما خلقوا أول يوم.
قال مجاهد:" أول خلق نعيده: حفاة عراة غرلاً" (¬٧).